الصفحة الرئيسية

مرحبا بكم في موقع

المؤتمر السادس "الكسندر فون همبولت و ابن بطوطة"

أُنشئ المؤتمر الدولي و المتعدد التخصصات "همبولت" تكريما للرحالة الكبير الكسندر فون همبولت، بالجامعة الأمريكية التي تحمل اسمه، و ذلك بأركاتا في كاليفورنيا سنة 2001

على صورة الشخص الذي ألهم اللقاءات، أصبح المؤتمر يحط الرحال في مختلف البلدان بمختلف القارات. إنه مؤتمر ثقافي وبيقاري هدفه الجمع بين الباحثين الجامعيين، مؤرخين، جغارفة، ديبلوماسيين، كتاب، صحافين و كبار المتخصصين في الرحالات في العالم بأسره.

مؤتمر همبولت، اليوم، في دورته السادسة و قد سبقت إقامته بأمريكا الشمالية بأركاتا الكاليفورنية (الولايات المتحدة الأمريكية)، بأمريكا اللاتينية مرتين (2002 و 2005)، بالصين (2006) و بألمانيا (2009).

في مختلف البلدان التي أجري فيها اللقاء، كرّم مؤتمر همبولت كبار الرحالة بالبلد المضيف، و في كل مناسبة الإسكندر فون همبولدت.

يقام المؤتمر السادس، هذه المرة، بالمغرب، على القارة الإفريقية، بلد أحد الرحالة الكبار و أحد قدماء رحالة العالم. الرجل الذي يكرمه المؤتمر السادس، من 21 إلى 24 من شهر نونبر 2011 بمدينتي القنيطرة و الرباط: إبن بطوطة

سيكون لقاء "همبولت و إبن بطوطة" مناسبة لاكتشاف رحالة آخرين، مغاربة، أفارقة أو عرب اشتهرواسواء بأسفارهم الاستكشافية أو بسرد قصصهم.

المؤتمر السادس مهدى لرحالين جليلين، الكسندر فون همبولت الذي ألهم هذه اللقاءات و ابن بطوطة، الذي تطابقت رحلاته مع روح هذه اللقاءات بزيارته لبلدان و القارات المعروفة في عصره. تكريم الرحالين، أسلوب و دعوة لحوار الثقافات والحضارات.

ابن بطوطة

اسمه الحقيقي أبو عبد الله محمد بن عبد الله الواتي. من أشهر الرحالة الأفريقيين، ولد بطنجة في 24 فبراير 1304، مسافر، مستكشف، سفير، فقيه، جليس البلاط و غيرها من النعوت:  رجل فضولي منفتح على العالم.

بدأ رحلاته، كجميع المسلمين، إلى فريضة الحج إلى مكة سنة 1325، و كانت المناسبة بداية تجربة طويلة وغير عادية استغرقت 29 سنة مكنته من استكشاف مناطق نائية شملت  44 بلدا من بلدان العالم الحالي.

 عبر كل شمال افريقيا، جنوب شبه الجزيرة العربية، اليمن، غفريقيا الشرقية، و  بشكل جيد في جميع أنحاء شمال أفريقيا، جنوب شبه الجزيرة العربية واليمن وشرق أفريقيا، و من أجل متعة الترحال، حل بسوريا وبلاد فارس وآسيا الصغرى والقسطنطينية في جنوب روسيا و أفغانستان وصولا إلى الهند.

في الهند عُيّن قاضي في دلهي من قبل السلطان محمد بن طغلوك الذي أرسله، عامين بعد ذلك، إلى امبراطور الصين، ليزور ابن بطوطة، بالمناسبة، مالابار، جزر المالديف، سومطرة، سيلان والصين.

بعد عودته إلى طنجة في سنة 1349، رحل أبن بطوطة إلى الأندلس (غرناطة) وسافر إلى المملكة المغربية والصحراء (1349-1350)، غرب أفريقيا، وعاد إلى فاس سنة 1353.

من أجل حفظ الذاكرة، أمر السلطان أبو عنان المريني كاتبه الخاص ابن الجوزي بتدوين ذكريات أسفار ابن بطوطة و قد استغرق هذا العمل ثلاثة شهور بحيث أنهي عمل التحرير في التاسع من دجنبر 1355 بفاس.
مخطوط السيرة الذاتية المعنون " هدية إلى من يحب التأمل في غرائب المدن و عجائب الأسفار" أو "الرحلة" الذي وضع في الخزانة الوطنية بباريس.  

لابن بطوطة مخطوطات أخرى بالقسطنطينية و في القرووين  بفاس و باسبانيا، إلاّ أن المتخصصين أجمعوا على أن النسخة الأصلية لمذكرات ابن بطوطة توجد في الخزانة الوطنية بباريس.

ألكسندر فون همبولت

مهتم بعلوم الطبيعة، رحالة، جغرافي وجيولوجي، مؤرخ وسياسي، ولد ألكسندر فون همبولت  ببرلين. ينتسب إلى نبلاء بروسيا رداء وسيفا من جهة الأب، أما أمه فهي فرنسية الأصل، تلقى همبولت تربية خالصة العناية. تتلمذ همبولت على يد أفضل المربيين ببرلين، و تابع تكوينه بجامعة فرانكفورت / أودر، ثم بغوتنغن (1787-1789).

في سنة 1790 أقدم على أول رحلة إلى فرنسا، مع فورستر، الذي يعمل على إشغافه بالعلوم والأسفار وولع بالمثل العليا لسنة 1789.

بعد وفاة والدته (1796)، التي خلفت له ثروة كبيرة، قرر همبولت تحقيق أحلام أسفارخصص لها منذ فترة طويلة.

بعد عدة محاولات، مع صديقه بونبلاند، سافر الى اسبانيا و حصل على إذن الملك تشارلز الرابع لزيارة المستعمرات الإسبانية في أمريكا.

 بذكاء واسع، فضول لا منتهي  و بنية جسمانية قوية، يعتبر الكسندر فون همبولت أنموذجا لعالم كامل. خلال حياته الطويلة،  ربط الاتصال مع أكبر علماء عصره: بيرتولو، لابلاس، غاي لوساك، مونج، فوكلان، أراكو، فون بوخ، بيكتيه، فولتا، جالفاني...

همبولت، شقيق العالم اللغوي فيلهلم فون همبولت، و كان يعاشر القاعات الأدبية في برلين، وفرنسا، وكان صديقا لغوت، متأثرا بموبيرتويس، ديدرو، دالمبر، بوفون و كوندورسيه،  نظريته في الكون نظرية موسوعاتية.

بعيدا عن الميتافيزيقيا، تخلى همبولت مبكرا على نظريات عالم الأرواح  ليهتم بدراسة الواقع يهتم بالمادة متبعا منهجا تجريبيا شجعه على التحقق بنفسه مما دفعه إلى الترحال.  سافر الكسندر فون همبولت إلى لأمريكا مصطحبا الطبيب و العالم الإحيائي الفرنسي كوجو بونبلون.  

 من يونيو 1799 إلى غشت 1804، قطع الكسندر فون همبولت أكثر من 10000 كيلومتر في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، و قد خاطر بزيارة مناطق وعرة عرفها لمجموع الأوروبيين بعد عودته.

أنجز همبولت الكثير من الدراسات في الجغرافيا، علم الإحياء و علم المناخ.  . وصف أطلال الأمراطورية القديمة "أنكا" و توفق في قياس المجرى المائي البارد على طول سواحل المحيط الهادي  بأمريكا الجنوبية و الذي يحمل اليوم اسمه. إنه يثبت أن القارة الأمريكية أقدم مما تتصوره الساكنة، يحصي أكثر من 400 بركان، عدد لا متناهي من أنواع النباتات و الحيوانات، و في ذات الوقت يندد بكل أشكال الاستعمار في أميركا الجنوبية.

د. سناء غواتي